السيد تقي الطباطبائي القمي

530

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

مقتضى المرسل كون الأرض للإمام عليه السلام ومقتضى المعارض كونها للمسلمين فلا بد من اعمال قانون التعارض وحيث إن المرسل لا اعتبار به سندا فلا وجه لإطالة الكلام ، فالحق بمقتضى الصناعة عدم الاشتراط . قال سيدنا الأستاذ : انه يستفاد من حديث محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن سيرة الامام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : ان أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق سيرة فهم امام لسائر الأرضين ، وقال : ان أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية « 1 » ، ان الأراضي المفتوحة بعد رسول اللّه صلى اللّه وآله حكمها حكم ارض العراق فجميعها أراضي خراجية فلاحظ ، هذا كله بالنسبة إلى المقام الأول . وأما المقام الثاني [ في أنه بعد فرض الاشتراط بأي طريق يمكن اثبات الشرط المذكور ؟ ] فمقتضى الأصل مع الشك في تحقق الأذن عدمه وذكرت في مقام رفع اليد عن الأصل المذكور وجوه : الوجه الأول : ما رواه في الخصال : عن أبي جعفر عليه السلام أنه أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السلام في منصرفه عن وقعة نهروان فسأله عن المواطن الممتحن بها بعد النبي صلى اللّه عليه وآله وفيه يقول عليه السلام : وأما الرابعة يا أخا اليهود فان القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأي لا أعلمه أحدا ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ولا يطمع في الأمر بعده سواي فلما أنته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ، الحديث « 2 » . فان الحديث يدل على أن عمر كان يشاور أمير المؤمنين عليه السلام ومن الظاهر أن الحرب مع الكفار من أعظم الأمور فكان باذنه عليه السلام .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 69 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 ( 2 ) الخصال للصدوق ج 2 أبواب السبعة ص 20